بيانات صحفية

المرأة عنصر فعال في الاقتصاد السعودي

مليون امرأة سعودية عاملة في القطاعين العام والخاص،
بنسبة 33٪ من اجمالي 3 ملايين موظف سعودي، 300,000 فرصة عمل جديدة بحلول عام 2020.

  
على مدى الأعوام المنصرمة، واجهت المرأة السعودية عقبات عديدة في تأمين فرصة عمل مستقلة بسبب الثقافة المحافظة الرائجة في المملكة، من حيث أنظمة الوصاية التي قيدت العديد من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لحياتها ابتداءاً من التعليم والرعاية الصحية وصولاً الى فرص التمويل والحق بقيادة السيارة.

إن مفهوم ولاية الذكور على المرأة (الوصي الشرعي - المحرم) أمراً رائجاً ومقبول في المملكة. وفي حين أن هذه القيود المفروضة على الوصاية لم تكن محظورة قانوناً، فقد كان هناك التزام ثقافي عام بها، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا القانونية وقضايا الأحوال الشخصية. بما في ذلك الزواج والطلاق والحضانة والميراث والملكية، وصنع القرار داخل الأسرة، واختيار الإقامة والتعليم والعمل، وحتى القدرة على التحرك بحرية.

كما واجهت المرأة السعودية قيوداً إضافية في مكان العمل. وذلك بعدم السماح لهن بالعمل في 21 قطاع، بما في ذلك مشاريع التعدين، ومشاريع الصرف الصحي، وأعمال الحفر والترميم والبناء، والأعمال المعدنية وغيرها من القطاعات الصناعية الأخرى.

لكن اليوم، تغييرات كبيرة ستأخذ مجراها.
ينص الأمر السامي الصادر في مايو 2017 أن مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر لغاية الحصول على الخدمات لم يعد قيد التنفيذ، ما لم يكن هناك أساس قانوني لهذا الطلب، وفقًا لقواعد وأنظمة الشريعة الإسلامية.

وتماشيا مع رؤية 2030 والتحول الاجتماعي والاقتصادي على مستوى الدولة، تعمل وزارات المملكة العربية السعودية حاليا على طرح عدة مبادرات ضمن برنامج التحول الوطني، تهدف إلى تطوير وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، وتعزيز وتمكين دورها القيادي.

إحدى أهم أهداف برنامج التحول الوطني ترتكز على زيادة مشاركة المرأة في جميع قطاعات سوق العمل، وبذلك، ورفع مشاركتها على جميع الأصعدة والمستويات، بما في ذلك المناصب القيادية العليا.

وبناءً على ذلك، قررت حكومة المملكة العربية السعودية تحديد البرامج التي يمكن أن تساهم في زيادة مشاركة الإناث في مكان العمل مع التركيز على برامج التنمية والتدريب ودعم الوعي.

ان تغيير الوضع الراهن أمراً حاسماً لنجاح خطة الإصلاح الاقتصادي في رؤية سمو الأمير محمد بن سلمان 2030 الجريئة، التي تهدف إلى تحويل الاقتصاد ولتخفيض اعتماد المملكة العربية السعودية على النفط. ويتمثل أحد أهداف البرنامج في زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22 في المائة إلى 30 في المائة على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة، مع خفض معدل البطالة الإجمالي من 12.7 في المائة إلى 7 في المائة بحلول عام 2030.

ولتحقيق ذلك، يأمل سمو الأمير محمد بن سلمان في تعزيز القطاع الخاص، في اقتصاد يهيمن عليه حالياً القطاع الحكومي. ويقول الخبراء إن القضية الحاسمة الآن هي توظيف المزيد من النساء في وظائف يشغلها حالياً الوافدين، والتي تشكل نسبة كبيرة من فرص العمل بنسبة 80 في المائة من القوى العاملة في القطاع الخاص.

كانت هناك بالفعل زيادة ملحوظة في مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية، بوصولها إلى أعلى درجات الوظائف الحكومية، مثل نائب وزير ومدير جامعة، وكذلك القطاع الخاص، مع العديد من كبار المسؤولين التنفيذيين الإناث. وبحلول نهاية عام 2016، بلغ عدد النساء السعوديات العاملات في القطاع العام 474,125، أي 40٪ من إجمالي عدد العاملين في القطاع العام في المملكة العربية السعودية. وقد بلغ مجموعهم 1،183،110. في المقابل، كان عدد النساء السعوديات العاملات في القطاع الخاص خلال نفس الفترة 545,158 امرأة، أي 29٪ فقط من إجمالي 1،878،287 سعوديًا في القطاع الخاص. بشكل عام، بلغ إجمالي عدد النساء السعوديات العاملات في القطاعين العام والخاص 1،019،397 أي حوالي 33 ٪ من اجمالي الموظفين السعوديين البالغ عددهم 3061،397.

بالإضافة الى ذلك، فإن المجتمع بأكمله على طريق التغيير. من المرسوم الملكي التاريخي الذي ينص على رفع الحظر المفروض على المرأة التي تقود مكان عملها، سيمهد الطريق أمامها للمشاركة في مختلف القطاعات على أعلى المستويات. ستتمكن المرأة لأول مرة من إظهار قدراتها ومهاراتها الكاملة واحترافها المهني.

كما أصبح القطاع الخاص عاملاً استراتيجياً في دعم التحول الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. فالبرامج التدريبية تنفذ من قبل مؤسسة التدريب التقني والمهني للسماح للمرأة بالعمل في المصانع، كجزء من خطة إشراك المرأة بالكامل في القوى العاملة السعودية. في هذه التغييرات الحاسمة حتى الآن كانت في حقوق المرأة وتنويع الاقتصاد السعودي، أعلنت Careem إحدى أكبر شركات النقل في المنطقة عن طريق تطبيقها الرائد، التزامها بتوظيف المزيد من النساء "كابتن" سائقين Careem على منصتها الالكترونية.

وبناءً على ذلك، بلغ عدد الوظائف في شركة Careem أكثر من 2000 امرأة في الرياض وجدة والدمام، بما فيها وجود مركز اتصال للإناث فقط يعمل في جدة. وستقوم شركة Careem بإطلاق مركز تدريب مخصص للإناث فقط في المملكة في وقت لاحق من هذا العام مع برامج تدريبية متخصصة ومدربات.

وتماشياً مع هذا الإصلاح، جاءت الخطوة الأمثل من وزارة العمل للمضي قدماً في توسيع خططها لحظر الوافدين من العمل في المتاجر التي تبيع المنتجات الخاصة بالمرأة، والحد من الوظائف في المتاجر التي تبيع "الضروريات النسائية" في مراكز التسوق والأسواق الخارجية والمواقع المستقلة للنساء السعوديات. منذ عام 2011، حاولت المملكة خلق المزيد من فرص العمل للنساء، ولكن في الآونة الأخيرة فقط من خلال هذه الجهود اتخذت خطوات أكثر دراماتيكية لتوظيف المواطنات. وبحلول عام 2020، تأمل وزارة العمل في زيادة عدد النساء العاملات في قطاع التجزئة إلى 150,000 فرصة عمل.

في المملكة العربية السعودية اليوم، المستقبل الآن، والمرأة جزء لا يتجزأ منه.